الحاج سعيد أبو معاش
47
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
قال : معي في درجتي . قال : أشهد أن لا إله إلله وأنك رسول الله واشهد انهم الأوصياء بعدك ، ولقد وجدت هذا في الكتب المتقدّمة بعد دراستها ، وفيما عهد إلينا موسى بن عمران عليه السلام انه إذا كان آخر الزمان يخرج نبيٌّ يقال له « أحمد » خاتم الأنبياء لا نبي بعده ، يخرج من صلبه أئمة ابرار عدد الأسباط . فقال : يا أبا عمارة أتعرف الأسباط ؟ قال : نعم يا رسول الله انهم كانوا اثنى عشرة ، قال : فإن فيهم لاوي بن أرحيا . قال : اعرفه يا رسول الله ، وهو الذي غاب عن بني إسرائيل سنين ثم عاد فأظهر شريعته بعد اندراسها ، وقاتل مع قرسطيا الملك حتى قتله ؟ قال ( ص ) : كائن في أمتي ما كان في بني إسرائيل ، حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ، وان الثاني عشر من ولدي يغيب حتى لا يرى ، ويأتي على أمتي زمنُ لا يبقى من الإسلام إلا اسمه ولا من القرآن إلا رسمه ، فحينئذٍ يأذن الله له بالخروج ، فيظهر الاسلام ويجدد الدين . ثم قال عليه السلام : طوبى لمن أحبّهم وطوبى لمن تمسّك بهم والويل لمبغضيهم . فانتفض نعثل وقام بين يدي رسول الله ( ص ) وأنشأ يقول : صَلّى العَلي ذو العُلا * عليكَ يا خير البشر أنت النبي المصطفى * والهاشمي المفتخر بك اهتدينا رُشدنا * وفيك نرجو ما أمر ومعشرٌ سميّتهم * أئمةً اثنى عشر حباهم رَب العُلي * ثم صفاهم من كدر قد فاز مَن والاهم * وخاب من عفى الأثر